السلمي
397
تفسير السلمي
ما ذكر في سورة الشمس بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : * ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ) * [ الآية : 7 ، 8 ] . قال القاسم : ألهم أهل السعادة التقوى ، وأهل الشقاوة الفجور . وقال أيضا : الهمها فجورها . أي تعبها وكسبها في طلب الرزق وتقواها قال : هو سكون القلب بالتوكل ، وطمأنينته بضمان الله تعالى : ذكره . قوله تعالى : * ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) * [ الآية : 9 ، 10 ] . قال ابن عطاء : لمن وفق لمراعات أوقاته . قال سهل : أفلح من رزق النظر أمر ميعاده . قال أبو عثمان المغربي : أفلح من نظر من أين مطعمه ، وخسر من غفل عن ذلك . قال أبو بكر بن طاهر : أفلح من طهر ستره عن التدنس بالدنيا ، وخاب من شغل سره بها . وقال بعضهم : أفلح من علم ما يراد منه وما يخاطب به ، وخاب من أهمل ذلك . وقال بعضهم : أفلح من داوم على العبادة والعبودية لربه ، ولم يتخذ غيره إلها . وقال بعضهم : أفلح من أقبل على ربه ، وخاب من اعرض عنه . قوله تعالى : * ( ولا يخاف عقباها ) * [ الآية : 15 ] . سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت الجريري يقول : سئل الجنيد رحمه الله : هل يسقط الخوف عن العبد ؟ قال : لا ما كان العبد أعلم بالله سبحانه كان أشد له خوفا والخائفون على طبقات : خائف من الإجرام ، وخائف من الحسنات أن لا تقبل ، وخائف من العواقب . قال الله : * ( ولا يخاف عقباها ) * . قال الواسطي رحمه الله : من ألبسه بقوته لا يخاف عقباها كما لا يخاف الحق عقبى ما اجرى على خلقه فإذا اعترض عليه معترض يخاف الخوف من خوفه .